الشيخ محمد آصف المحسني

277

الأرض في الفقه

يصرف في تعمير الأرض ) . أقول : يدل على الأخيرين صحيح يعقوب انّه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس « 1 » . إلّا أن يناقش فيه بأنه غير ظاهر في المزارعة ، فالمعاملة مع الشرط المذكور صحيحة لكن لا بعنوان المزارعة . ويؤيد النقاش قول الراوي بعد ذلك : وسألته عن المزارعة . . . المشعر بان سؤاله السابق لم يكن عن المزارعة فتأمّل « 2 » . بل ذيل الرواية ظاهر في خلاف قول سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه من جواز الشرط ، ففيه : وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها فما اخرج اللّه منها من شيء قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أهل خيبر . فإنّه ظاهر في لزوم تقسيم كل شيء من الحاصل ، ولذا حكم بعضهم - ومنهم المحقّق القمي في جامع الشتات في كتاب المزارعة - بفساد المعاملة إذا شرط استثناء البذر من الحاصل . والظاهر عدم الفرق بين البذر وغيره كما يأتي اختياره عن المشهور ، إلّا أن يقال : ان صحيح يعقوب وان لم يذكر فيه المزارعة ، لكنّه ظاهر فيها ولا أقل من أنّه مطلق يشملها . ثم الحديث لا ينافي ما يجيء من قبل الشرط من التغيير ما لم يمنع عنه مانع سوى طبع المعاملة الأوّل . فما قيل من منافاة هذا

--> ( 1 ) - الوسائل ج 19 / 45 . ( 2 ) - وجهه أنّ التأييد إنما يتم إذا فرضنا سؤالات الراوي الأربعة المذكورة في الرواية ، صادرة في مجلس واحد ، لا في مجالس متعددة ثم جمعها الراوي عند النقل إلى غيره ، لاحظ الحديث بتمامه في الكافي ج 5 ص 268 .